محمد بن المنور الميهني
287
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
كيف ( ص 287 ) قلت لك إنني لا أخشاك ولكن لا أعرف ما إذا كان الآخرون سيتركونك أم لا ؟ إن الصديق لا يخشى صديقه . ( ص 267 ) قال الشيخ : قال رجل لشيخ في سمرقند : اكتب لنا بعض الآيات القرآنية فقال له الشيخ : منذ ثلاثين عاما وأنا معلق بكلمة واحدة وهي : « وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى » ولم أنته منها بعد . * قال الشيخ : يؤتى بإبليس يوم القيامة بين يدي اللّه ، ويقال له هل أضللت هؤلاء الخلق جميعا ؟ . فيقول : كلا ، ولكنني دعوتهم ، ولم يكن من الواجب عليهم أن يستجيبوا لي . فيقال له : اذهب الآن ، واسجد لآدم ، حتى تنجو . فيدوى الصياح في العرش أن اسجد لكي ننجو نحن وأنت من هذه المحنة ، فيأخذ في البكاء ويقول : لو كان ذلك متوقفا على رغبتي ؛ لسجدت له من أول يوم . * قال الشيخ : ذهبت إلى أبى بكر الجوزقي وقلت له : ارولى حديثا ، ففتح كتابا ، وروى لي هذا الحديث : إن للّه عز وجل جيشين أحدهما في السماء يرتدى الأردية الخضراء ، والآخر في الأرض وهو جيش خراسان . والصوفية الآن هم جيش الأرض ، فهم يريدون أن يستولوا على جميع الأرض . * قال الشيخ : كان لأحد الصوفية ابن محبوب اسمه أحمد . وكان يريد شخصا يتحدث معه عنه . ولما لم يجد أحدا ، ذهب إلى حيث يوجد الاجراء ، وقال لواحد منهم : كم تريد أجرا عن يوم ؟ . قال ثلاثة دراهم وطعاما . فاصطحبه إلى المنزل ، وأحضر له طعاما ، وأعطاه ثلاثة دراهم ، وقال له : إجلس لا تحدث إليك عن أحمد ، وحرك رأسك إعجابا كلما تحدثت إليك . ومضت ساعة قال الأجير بعدها : أيها